السيد الخميني
328
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
هذا الشرط مخالف للشرع والعرف « 1 » . وفيه : أنّ الخيار هو حقّ متعلّق بالعقد ، ومع إعماله ينفسخ ، ونتيجة الانفساخ رجوع كلّ عوض إلى صاحبه ، فالرجوع إليه ليس دخيلًا في ماهية الخيار ، حتّى يقال : إنّ جعله للأجنبيّ مخالف لهما . والعمدة هو الإشكال الآخر ؛ وهو أنّ جعل الخيار له - نظير تمليك ملك له - لا بدّ فيه من قبوله ، حتّى يصير ذا الخيار ، فإنّ حصول التملّك له قهراً ، خلاف سلطنته على نفسه ممّا هي عقلائية ، بل وشرعية ، بل التمليك في الأعيان وجعل الحقّ ، من العقود المحتاجة إلى القبول ، إلّاأن يدلّ دليل على عدمه ، كباب الإرث ، والظاهر من الأصحاب ومعقد الإجماع ، هو عدم الحاجة إليه . إلّا أن يقال : إنّه لم يظهر من كلمات الأصحاب إلّاجواز جعله للأجنبيّ ، من غير تعرّض للاحتياج إلى القبول وعدمه . وبعبارة أخرى : إنّهم بصدد بيان جواز أصل الجعل ، ولا إطلاق لكلامهم بالنسبة إلى هذه الحيثية ، لكنّه بعيد . فا لأولى أن يقال : إنّه مع عدم قيام الإجماع إلّاعلى أصل الجعل ، فالظاهر اعتباره بحسب القواعد ، ولو قام الإجماع على عدم الحاجة إلى القبول ، نأخذ به ؛ لجواز تخصيص القاعدة به . ويمكن أن يقال : إنّ جعل الخيار للأجنبيّ ، ليس من قبيل التمليك ونظيره ،
--> ( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 123 .